أسباب تأخر الحمل وكيفية عمل فحص للإباضة عند المرأة

حدوث الإباضة

نقول أنه تمت عملية حدوث الإباضة عندما تخرج البويضة من أحد المبيضين إلى الرحم، وبعد ذلك يكون لها أحد المصيرين إما أن يتم تخصيبها بالحيوان المنوي للرجل ثم تُزرع في بطانة الرحم و بهذا يكون قد حدث الحمل، أو أن لا تصادف أي حيوان منوي فلا تخصّب و بالتالي يتم نزولها عبر الدورة الشهرية.
من المعروف أن فترة الخصوبة تبدأ  غالبا قبل خمسة أيام من الإباضة إضافةً ليوم الإباضة نفسه، إضافة إلى ذلك فإن إمكانية وقوع الحمل تكون عالية في الثلاثة أيام الأخيرة من فترة الخصوبة.
حتى الوقت الحالي ليس هناك أي طريقة لمعرفة وقت الإباضة بشكل دقيق ومضبوط، و لكن هناك بعض الطرق التي يمكن من خلالها ترجيح وقت حدوث عملية الإباضة و بالتالي الرفع من فرص الحمل سواء كان طبيعياً أو عن طريق التلقيح الاصطناعي.

طريقة الحساب و التقويم

إذا كانت الدورة الشهرية عند المرأة منتظمة (نفس عدد الأيام في كل مرة) فيمكنها استخدام طريقة التقويم أو طريقة العد.
لتقدير متى يمكن أن تحدث الإباضة عندها، يتم الرجوع 14 يوم للوراء من موعد الدورة الشهرية القادمة المتوقعة، و بذلك فإن فترة الخصوبة لديها هي يوم الإباضة إضافة إلى الأيام الخمسة السابقة له. فعلى سبيل المثال، إذا كان اليوم 26 من الشهر هو اليوم الأول من الدورة  و كان اليوم 23 من الشهر هو اليوم الأول المتوقع للدورة المقبلة فإنه بالعد 14 يوم للوراء يكون يوم 9 من الشهر هو يوم الإباضة و الخمسة أيام التي تسبقه تكون بداية فترة الخصوبة و بالتالي فإن أيام الخصوبة تكون ابتداءً من اليوم 4 إلى اليوم 9.
هذه الطريقة هي أسهل طريقة لمعرفة فترة الخصوبة و الإباضة، ولكنها ليست مضبوطة ودقيقة ، حتى و إن كان لدى المرأة فكرة جيدة عن موعد الدورة التالية، ونتيجة لأن الإباضة قليلا ما تحدث قبل 14 يوم بالضبط من الحيض. إضافة إلى ذلك فهي طريقة غير فعالة في حالة كانت فترة الحيض لديكِ غير منتظمة.
تظهر أيضا بعض العلامات على جسم المرأة عند حدوث عملية الإباضة و لكنها غير واضحة بالضرورة لأنها قد تحدث دون أن تلاحظها النساء، مثل الارتفاع البسيط في درجة الحرارة و زيادة إفرازات عنق الرحم. لكن تلك العلامات ممكن أن تساعد في معرفة أيام التبويض بجانب استخدام الطرق الأخرى مثل العد و استخدام فحص الإباضة الذاتي.

فحص الإباضة الذاتي

يتم اللجوء الى فحص الإباضة الداتي لتحديد أيام الخصوبة التي يحدث الحمل خلالها. هذا الفحص يتم عبر الكشف عن الزيادة في الهرمون اللوتينيئي- LH (المحفز للجسم الأصفر) والذي يرتفع  قبل يوم أو يومين من عملية الإباضة. يمكن هذا الفحص في معرفة أفضل الأيام لحدوث الجماع وبالتالي فرص أكبر لوقوع الحمل. إن معظم أجهزة فحص الإباضة تحتوي على عدد كبير من الإختبارات؛ ذلك لأن النساء قد تستخدمه لأكثر من مرة حتى تستطيع معرفة أيام الخصوبة لديها. إن فحص نسب الهرمونات عند فترة الإباضة يكون بطريقتين و هما الأكثر شيوعا، إما عن طريق أخد عينة من البول أو عن طريق اللعاب. فكلا الحالتين تعطي نتيجة إيجابية قبل فترة الإباضة مما يتيح للمرأة الوقت للتخطيط لحياتها الزوجية بالشكل الذي تريده.
إن تشخيص عملية الإباضة عن طريق البول يقيس الارتفاع في الهرمون اللوتينيئي الذي يدل على أن المبيض على استعداد لتكوين بويضة في الوقت القريب. أما التشخيص عن طريق اللعاب فيتم استخدام مجهر يوضع عليه عينة من اللعاب الجاف للمرأة لمعاينة النمط الذي يتشكل بعدها و الذي يدل على ارتفاع هرمون الاستروجين قبل يوم الإباضة.

بعض الأمور المهمة التي يجب إستدراكها عند عمل فحص الإباضة

  • بعد عمل التشخيص و ملاحظة ظهور العلامة الدالة على أن الهرمون اللوتينيئي مرتفع، فهذا لا يؤكد قطعا ما إذا كانت البويضة سوف تُطلق في اليوم أو اليومين المواليين . كما أنه أيضا توجد بعض الحالات يحدث فيها ارتفاع في الهرمون اللوتينيئي و لكن البويضة لا تطلق من المبيض.
  •  إن تشخيص الإباضة يكون مظبوطا فقط إذا تم استخدامه في الفترة القريبة من الإباضة، و غالبا ما يحتوي جهاز التشخيص على اختبارات بعدد أيام الأسبوع و التي قد تكون غير كافية لتغطية الإطار الزمني لعملية الإباضة، بالإضافة إلى ذلك قد يكون من الصعب تحديد ما هو الوقت المناسب لعمل فحص الإباضة لدى السيدات  اللواتي يعانون من عدم تنظيم في الدورة الشهرية، ففي هذه الحالة على المرأة عمل اختبار عندما يتبين لها زيادة في إفرازات عنق الرحم.
  • هنالك أيضا بعض النساء يعانين من إرتفاع كاذب وبسيط للهرمون اللوتينيئي قبل الزيادة الفعلية له. وهذا قد يجعل المرأة تمارس الجماع في وقت مبكر جدا قبل فترة الخصوبة. و عادة ما تكون هذه التغيرات الكاذبة شائعة عند النساء اللواتي يعانون متلازمة تكيس المبيضين.
  • إذا قامت المرأة بعمل فحص للإباضة لفترة أكثر من الشهر و لم يحدث الحمل فيتوجب عليها زيارة الطبيب المختص للمساعدة ومعرفة الأسباب وراء ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذا المتصفح الذي تستعمله بهاتفك يمنع ظهور هذه الصفحة، قم بنسخ رابط هذه الصفحة في متصفح أخر مثل جوجل كروم Google Chrome أو Firefox