اتخاذ التنسيقية الوطنية لقرار عدم تسليم محاضر الإلتحاق سيؤدي لتقزيم الفعل النضالي إن لم يتم الاستجابة كليا له

دروس المعركة

بعد تهنئة الناجحين و التضامن المبدئي و اللامشروط مع المرسبين، نريد أن نوجه الجميع الى ضرورة النضال من أجل تحصين المكتسبات التاريخية التي انتتزعتها التنسيقية الوطنية ضد سياسة صندوق النقد الدولي و المتمثل اساسا في ضرب الوظيفة العمومية و التعليم العمومي.و التوجيه هنا يرتبط بالخطوات النضالية الضرورية لضمان توظيف الفوج كاملا.

إن انعقاد المجلس الوطني دون استحضار توصيات جميع الاساتذة الجدد من شأنه ان يؤدي الى نسف هذه الخطوات عمليا، ففي حالة تسطير خطوات نضالية لا تناسب المرحلة و شروطها و لم تجسدها الجماهير بشكل موحد من شأنه أن يحدث تصدعا كبيرا في جسد التنسقية الوطنية.و طبيعي جدا ان تنتبه الجهات المعنية الى انفصال المجلس الوطني عن القاعدة المعنية بالنضال و المعنية بانجاح هذه الخطوات على ارض الواقع.
إن اتخاذ المجلس لقرار عدم تسليم محاضر الإلتحاق من شأنه يؤدي الى تقزيم الفعل النضالي في حالة لم تتم الاستجابة الجماعية لهذا القرار النضالي الوطني، و نحن نعرف جميعا و راكمنا تجربة جماعية لم يجسد فيها الاساتذة جميعا الخطوات النضالية المقررة لعدة اسباب،منها:
*كون بعض الخطوات تسطر دون انعقاد الجموعات المحلية.
*ضعف انخراط الاساتذة في الفعل النضالي الجماعي.
*غياب دراسة موضوعية و علمية لدى المجلس الوطني عن طبيعة الخطوات و قدرة الجماهير على تنفيذها على ارض الواقع.
*غياب الفلسفة القاعدية التي تؤمن بالفعل النضالي الجماهيري فالفعل النضالي يجب ان ينبني من القاعدة الى القمة يشارك في جميع الاساتذة المتدربين على جميع المستويات مما يؤدي الى ايمانهم بالفعل النضالي كونهم هم من سطروا خطواتهم.ان سيادة البيروقراطية و ديموقراطية التصويت ستؤدي الى اتخاذ خطوات غير محسوبة خصوصا ان المرحلة دقيقة و تحتاج الى حنكة سياسية و قراءة علمية لضمان انخراط الجماعي في الفعل النضالي من طرف المرسبين و الناجحين أيضا.

بناء عليه نوجه المجلس الوطني إلى التحلي بالعلمية في اتخاذ خطوات ووضع تصور للمرحلة النضالية القادمة.نحن نعتقد في الظرفية ان الخطوات التي يمكن ان تنجح هي كالتالي:
*اشكال نضالية محلية داخل المؤسسات.
*اشكال نضالية ممركزة بالرباط يوم الاحد.
*استغلال فترة العطلة للقيام بأشكال نضالية وطنية موحدة.
*اشكال اقليمية و جهوية موحدة زمانا و متفرقة مكانا.
*حملات اعلامية ناضجة فارغة من فكرة تخوين الناجحين و كأننا كنا نريد ان يرسب هؤلاء الناجحين، و كذلك تجنب الفكرة التي تقول بأن المرسبين هم المبدئيون الوحيدون في المعركة، إن هذا المنطق ضيق و سيؤدي الى تكريس نقاش التفرقة و زرع الفتنة و سط الجماهير و ليتحمل اصحابه المسؤولية التاريخية، وها نحن ننبه الى هذا في هذه المرحلة.
و بخصوص خطوة عدم تسليم محاضر الالتحاق أعتقد أن البعض لم يستسغ الوضعية القانونية الجدية التي يعيشها الناجحون كما أن اتخاذها و عدم تجسيدها جماعيا سيكون ضربة قاسية نتلقاها في الظرفية الراهنة، فإذا كنتم غير متيقنين من تجسيدها الجماعي فمن الافضل تجنبها.كماأن النضال من أجل توظيف الفوج كاملا غير مرتبطة بعدم تسليم محاضر الإلتحاق أو ما شابه.النضال ممكن حتى في هذه الحالة و له اشكال و طرق سنأتي على توضيحها في مقالات اخرى.

تحية للجميع الناجحون و المرسبون.
الخزي و العار لمن يريد الركوب على تضحيات الفوج المناضل و يشن حملات اعلامية ضد المناضلين و المناضلات و يسترخس نضالات الفوج بنسبها لجهة و فزاعة سياسية محددة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذا المتصفح الذي تستعمله بهاتفك يمنع ظهور هذه الصفحة، قم بنسخ رابط هذه الصفحة في متصفح أخر مثل جوجل كروم Google Chrome أو Firefox