الجامعة الوطنية للتعليم تكشف أسباب رفضها التوقيع على محضر الاتفاق بين النقابات ووزارة بنموسى

منظور 24
 
كشفت الجامعة الوَطَنِية لِلتَّعْلِيمِ (التوجه الديمقراطي)، أسباب غيابها عَنْ مراسيم التوقيع عَلَى محضر اتفاق 14 يناير 2023، وَالَّذِي وقعته كل من الحكومة وأربع نقابات تعليمية شاركت فِي جولات الحِوَار الاجتماعي مَعَ وِزَارَة التربية الوَطَنِية وَالتَعْلِيم الأولي والرياضة.
 
فِي هَذَا السياق، أعربت النقابة، فِي بيان لَهَا، عَنْ رفضها منهجية التوقيع عَلَى الاتفاق، حَيْتُ انتقدت “السرعة فِي الدعوة إِلَيْهِ دون إعطاء المهلة الكافية للنقابات لتدارسه وعرضه عَلَى الأجهزة التقريرية”.
وإلى جانب ذَلِكَ، اعتبرت النقابة أن “بنود المحضر لَمْ تَتِمُّ مناقشتها مَعَ الوزارة مباشرة، وَلَمْ تستحضر الحد الأدنى المتوافق بِشَأْنِهِ مَعَ النقابات الخمس المشاركة فِي الحِوَار القطاعي”.
وَمِنْ جهة أُخْرَى، انتقدت النقابة “إقبار مطلب الزيادة فِي الأجور وتحسين الوضعية بِمَا يرتقي بالأوضاع المادية والمعنوية للشغيلة التعليمية، وتكريس العمل بالعقدة، مهما تنوعت المسميات، ضدا عَلَى الإدماج فِي الوظيفة العمومية”.
وَشَدَّدَتَ ذات الهيأة النقابية عَلَى أن “المحضر الموقع ضرب بعرض الحائط الملفات المطلبية للعديد من فئات الشغيلة التعليمية، مستحضرة عدم التزامه بتفعيل الاتفاقات والالتزامات السابقة.
وإضافة إِلَى ذَلِكَ، اعتبرت النقابة أن المحضر تضمن عموميات مِمَّا يسمح بالالتفاف عَلَيْهَا وتأويلها، كَمَا سجلت عدم تضمن قانون مالية 2023 اعتمادات مالية كافية بِمَا سيسمح بحل الملفات المتضمنة فِي الاتفاق.
وَتَبَعًا لذلك، جددت الجامعة الوَطَنِية لِلتَّعْلِيمِ مطالبتها الحكومة ووزارة التربية الوَطَنِية وَالتَعْلِيم الأولي والرياضة بتلبية فعلية وآنية للمطالب المتراكمة لِنِسَاءِ وَرِجَالِ التَّعْلِيم مُنْذُ سنوات.
غميمط : اتفاق غامض ومبهم
كشف الكاتب الوطني للجامعة الوَطَنِية لِلتَّعْلِيمِ، التوجه الديمقراطي، عبد الله غميمط، أن “محضر الاتفاق الموقع تمَّ بِدُونِ تفاصيل وبدون تدقيق”، مشيرا إِلَى أَنَّهُ “اتفاق يعتريه الغموض، وَلَا يستجيب للمطالب الآنية لِنِسَاءِ وَرِجَالِ التَّعْلِيم وللمطالب البعيدة للقطاع”.
وَقَالَ ذات المتحدث فِي تصريحات صحفية : “لَقَدْ كَانَ آخر لقاء لنا مَعَ الوزير فِي 2 دجنبر 2022، وكنا كنقابات خمس رفضنا العرض المقدم مِنْ طَرَفِ الوزير، وهذا العرض هُوَ نفسه الموقع عَلَيْهِ يوم السبت الماضي”.
وَأَشَارَ غميمط إِلَى أَنَّ “المجلس الوطني للجامعة الوَطَنِية لِلتَّعْلِيمِ التوجه الديموقراطي أجمع عَلَى رفضه مضامين الاتفاق الموقع فِي 14 يناير لاعتبارات متعددة، أولها السرعة الَّتِي جاء بِهَا هَذَا التوقيع وَالَّتِي تثير الشك والريبة، إِذْ أننا لِأَكْثَرِ من شهر ونحن لَا نتحاور مَعَ الوزارة وننتظر عرضا، وبين عشية وضحاها يأتي هَذَا الطلب بتوقيع عرض مَا، لِأَنَّ رَئِيس الحكومة سيسافر خارج المَغْرِب، وَكَانَ الأجدر التريث فِي التوقيع إِلَى حِينِ التدقيق”.
“انعدام الزيادة فِي الأجور وتكريس التعاقد”
أَكَّدَ عبد الله غميمط أن “المحضر لَمْ يحترم الحدود الدنيا الَّتِي قدمت فِي الملف المطلبي للوزارة، وأولها الزيادة فِي الأجور وَالَّتِي ليست موجودة، عكس قطاع التَّعْلِيم العالي الَّذِي استفاد من زيادات بعد الاتفاق الموقع سنة 2022، عَلَى خلافنا نحن”.
 
أَمَّا فِيمَا يَخُصُّ مِلَفّ التعاقد، فقد كشف الكاتب الوطني للجامعة الوَطَنِية لِلتَّعْلِيمِ أن “التعاقد مازال ساريا وَسَيَتِمُّ تكريسه مِنْ خِلَالِ النظام الأساسي المقبل، لِأَنَّ فِيهِ التوظيف الجهوي والتوظيف المركزي وأنماط ترقية مختلفة، ومردودية، وأدوات تقييم ذات طبيعة مقاولاتية”.
وخلص غميمط إِلَى أَنَّ “هَذَا النظام الأساسي المقبل لَنْ يجيب عَنْ مطالب هَذِهِ الفئة المرتبطة بالتعاقد، علما أَنَّهَا الفئة الَّتِي تكبر الآن فِي قطاع التَّعْلِيم، بمعنى أن القطاع كله سيكون عبارة عَنْ موظفين جهويين، وليسوا حَتَّى موظفين لأنهم تابعين للأكاديمية وَالبِتَّالِي فهم عبارة عَنْ مستخدمين جهويين، وصلاحيات الأكاديمية هِيَ الَّتِي تسري عَلَيْهِمْ وليست صلاحيات الوزارة”، وفق تعبيره.
الإدريسي : “مَا حدث غير جدي”
قَالَ نائب الكاتب العام الوطني للجامعة الوَطَنِية لِلتَّعْلِيمِ، عبدالرزاق الإدريسي، أن “استدعاء النقابات للقاء قبيل ساعات من توقيع الاتفاق هُوَ تعامل غير جدي”، مشيرا إِلَى أَنَّ “آخر لقاء جمع النقابات مَعَ الوزارة يعود إِلَى أكثر من شهر، وَالبِتَّالِي فَإِنَّ المنطق يقول بِضَرُورَةِ الجلوس إِلَى طاولة الحِوَار مَعَ الوزارة قبل اتخاذ أي قرار”.
وَأَوْضَحَ ذات المتحدث أن “مَا تضمنه الاتفاق غير كاف، وَهُوَ مَا دفع نقابته لدعوة الحكومة إِلَى إعطاء مهلة للنقابات قبل التوقيع، لكنها لَمْ تستجب لذلك”.
وَشَدَّدَ الإدريسي عَلَى أن “الجامعة متشبثة بإيجاد حلول حقيقية لِرِجَالِ وَنِسَاءِ التَّعْلِيم وَلَيْسَ الهرولة للتوقيع عَلَى اتفاق لَمْ تتوصل النقابات ببنوده إلَّا فِي الساعات الأخيرة قبل التوقيع، وَهُوَ مَا يؤكد عَلَى أَنَّهُ لَمْ يتم أخذ النقابات بعين الاعتبار”، وفق تعبيره.
ووفقا للمتحدث نفسه، فَإِنَّ “بنود الاتفاق يَجِبُ أن تَتِمُّ مناقشتها مَعَ الوزارة مباشرة وَلَيْسَ بَيْنَ النقابات”، مضيفا أن “أقل مَا يمكن أن يقال حول مَا حدث أَنَّهُ غير جدي وغير جاد، وَالبِتَّالِي لَنْ يكون مجديا”.
 
يذكر أن رَئِيس الحكومة، عزيز أخنوش، كَانَ قَد أشرف يوم السبت 14 يناير الجاري، بمقر رئاسة الحكومة بالرباط، عَلَى مراسيم توقيع اتفاق بَيْنَ وِزَارَة التربية الوَطَنِية والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، بخصوص مبادئ النظام الأساسي المرتقب.
 
وَقَد وقع محضر الإتفاق، كل من شكيب بنموسى، وَزِير التربية الوَطَنِية وَالتَعْلِيم الأولي، وفوزي لقجع، الوزير المنتدب لَدَى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، وغيثة مزور، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، من جهة الحكومة، وممثلو كل من الجامعة الوَطَنِية لِلتَّعْلِيمِ UMT والنقابة الوَطَنِية لِلتَّعْلِيمِ CDT، والجامعة الحرة لِلتَّعْلِيمِ UGTM والنقابة الوَطَنِية لِلتَّعْلِيمِ FDT، من جهة النقابات التعليمية.

عَنْ الموقع

المدونة الإِِلِكْترُونِيَّة vuseen هِيَ المدونة الإِِلِكْترُونِيَّة الأُوْلَى فِي المنطقة. مهمتها مُوَاكَبَة كل المستجدات والأحداث الجهوية وفق رؤية إعلامية مهنية تتوخى خلق فضاء تواصلي متفتح الآفاق يهدف إِلَى النهوض بالمجال الإعلامي عَلَى مُسْتَوَى الجهة ،فِي شكله الحالي و الانفتاح عَلَى المُسْتَوَى الوطني والدولي فِي إِطَارِ أنشطته المستقبلية
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا

À propos du site

Vuseen.con Le premier blog de la région. Sa mission est de se tenir au courant de tous les développements et événements régionaux selon une vision médiatique professionnelle qui vise à créer un espace de communication aux horizons ouverts qui vise à faire avancer le champ médiatique au niveau régional, dans sa forme actuelle, et à s’ouvrir au aux niveaux national et international dans le cadre de ses activités futures.
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici Aga-eco

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذا المتصفح الذي تستعمله بهاتفك يمنع ظهور هذه الصفحة، قم بنسخ رابط هذه الصفحة في متصفح أخر مثل جوجل كروم Google Chrome أو Firefox