الشرقاوي بأسلوب أدبي راقي ، ما جيتش باش نضركم أنا جيت باش نفضح مؤامرة (صوتكم همزتنا)

إنتقد الدكتور والمحلل السياسي عمر الشرقاوي بشكل هزلي نصائح ووصايا رئيس الحكومة المغربية السابق عبد الإله بنكيران لشبيبة حزبه العدالة والتنمية بالتعفف وعدم اللهت والطمع وراء الإمتيازات والمناصب التي تخولها السياسة ، ضاربا عرض الحائط تمتعه بتقاعد بقيمة 70000 درهم والعديد من الإمتيازات الأخرى…

وهذا مضمون حديث الشرقاوي على صفحته الرسمية:

حضر اعرابي لقاء بنكيران بشبيبته، فاستمع الى وصايا الرجل لاعضاء حزبه بعدم اللهت وراء متاع الدنيا والتعفف عن المناصب والامتيازات، وظل الاعرابي يستمع الى نصائح الرجل حتى كاد ان يغمى عليه. فقام الاعرابي وسط قبيلة البيجيدي وقال لهم لقد اوتيتم حبرا من احبار المسيح وصحبا من اصحاب الرسول ووليا من اولياء الله. فرد عليه المريدون ايه وربك الكعبة يا سيدنا وظل الجميع يردد بنكيران ارتح ارتح سنواصل الكفاح حتى انتهى الجمع. وبينما خرج الاعرابي مصاحبا لبنكيران الى امام مقر الاجتماع في انتظار دابة تقله او اخ كريم يصطحبه، وقفت سيارة مصفحة تدعى ميرسبديس مرفوقة برجال غلاظ فسأل الاعرابي بنكيران اهاته سيارتك فاجابه نعم، ثم عاود السؤال اهي من مالك وعرق جبينك فقال له لا. ثم سأله وكيف تقدر على مازوطها واصلاحها وفيزاتاتها واصورانسها، فرد عليه بنكيران انه المعاش يا سيدي. فاستغرب الاعرابي من حال الولي التقي، وقال هل عمل خمس سنوات يوفر في قومكم معاشا غليظا، فقال له نعم لقد من الله علي بمعاش بسبع ملايين لم اشارك فيه ولو بدينار واحد. فسكت الاعرابي هنيهة وتذكر وصايا بنكيران لشبيبته حول التعفف والزهد في السياسة ثم نظر اليه فقال تالله لقد عاشرت اقواما ونحلا ومذاهب ولم اجدك لك شبيها منهم وانه لولا الخوف من غضب الله لالقيت بروحي بين عجلات سيارتك، ثم اختفى الاعرابي ويقال انه رجع الى ابي لهب ليحدثه عن قوم البيجيدي.

وفي تدوينة ثانية أضاف:

حينما يتهم بنكيران بعض اعضاء لجنة النموذج التنموي بالتشكيك في الدين، فانه لا يفعل ذلك اعتباطا او من باب الدفاع عن التعدد الفكري والسياسي، فالرجل حينما كان في قلب الاحداث وجزء من صناعة القرار كان بامكانه الموافقة على تعيين الشيطان بشحمه ولحمه دون ان يعترض بكلمة واحدة.

كلام بنكيران اليوم، يخفي وراءه حقيقة ضيق الرجل من طوق العزلة السياسية والتنظيمية، وهو تعبير عن عدم قدرته على تحمل الانهاك الذي تعرض له بسبب ضريبة التدبير وخروجه الكارثي وفقدانه لرصيده الرمزي مقابل معاش الريعي. لذلك فهو كل مرة يبحث عن خيل سباق للعودة للمشهد، ولن يجد افضل من ركوب خيل الدفاع عن الدين او البحث عن عدو وهمي يشرعن عودته الى الواجهة وينقده من كابوس النسيان.

بنكيران في كل مرة يحاول ان يقنع من يهمه الامر، انه زعيم الضرورة، وان خدماته ما زالت مطلوبة وانه قادر على التخفيض او الرفع من درجة حرارة السياسة ومخاطرها، لكنه نسي ان مفعول سحره السياسي انقضى والمغاربة لا يمكنهم ان يسبحوا في نفس النهر مرتين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذا المتصفح الذي تستعمله بهاتفك يمنع ظهور هذه الصفحة، قم بنسخ رابط هذه الصفحة في متصفح أخر مثل جوجل كروم Google Chrome أو Firefox