المغرب والجزائر.. مواجهة جديدة للفوز برئاسة الاتحاد الإفريقي

فِي 22 – يناير – 2023 | 12:24 مساءً
المَغْرِب والجزائرالمَغْرِب والجزائر
ستشكّل موروني، عاصمة جزر القمر، خِلَالَ الأسابيع القليلة المقبلة، المحطة الجديدة لتنافس المَغْرِب والجزائر،
فِي سعيهما إِلَى الفوز برئاسة الاتحاد الإفريقي خِلَالَ السنة المقبلة (2024).
وتتصاعد وتيرة التنافس بَيْنَ البلدين الجارَين يوماً بعد يوم بَيْنَ دهاليز الاتحاد، الَّذِي يبحث عَنْ قائد جديد، فِي غضون الأيام المقبلة،
بعد مرور مؤتمره المقبل فِي جزر القمر، الَّذِي يسعى خلاله كلا البلدين إِلَى ترؤس الاتحاد الإفريقي.
وَيَأْتِي صراع “الجارَين” عَلَى زعامة الاتحاد فِي السنة المقبلة تزامُناً مَعَ سعيهما الحثيث لنيل شرف احتضان بطولة “كَانَ” 2025،
مَا يعكس حدّة المنافسة بينهما، الَّذِي امتدّ، بتأثير من قضية الصّحراء المغربية، إِلَى مختلف المجالات.
وتواجه السّينغال، الَّتِي تترأس الاتحاد حاليا، عقبات كبرى، أهَمُّها تداعيات كورونا ونشاط الميلشيات المُسلّحة فِي منطقة الساحل، ومشاكل الحدود بَيْنَ البلدان الأعضاء.
وشهدت الولاية أزمات دبلوماسية حادّة، من قبيل استقبال السلطات التونسية لرئيس ”البولي زيرُو” كَمَا صار المواطنون الجزائريون يسمّون هَذَا التنظيم الانفصالي،
خِلَالَ القمة الإفريقية -اليابانية، مَا أَدَّى إِلَى تشنّجات مَعَ المَغْرِب تتواصل تداعياته حَتَّى اليوم.
حضور إفريقي يقرّب المَغْرِب من الرّئاسة وشكلت عودة المَغْرِب إِلَى الاتحاد الإفريقي فِي 2017 خطوة كبيرة نَحْوَ استعادة مكانته فِي الخريطة السّياسية
فِي إقريقيا و”كبحت” السّياسة العدوانية للجزائر ضدّ وحدة المجال الترابي للمملكة.
كَمَا زاد المَغْرِب بِهَذِهِ العودة إِلَى أحضان الاتحاد نفوذه عَلَى كافة الأصعدة، اقتصادياً وسياسيا عَلَى الخصوص، وجعلته يتوغّل فِي عدّة أجهزة إفريقية،
مثل مجلس الأمن والسّلَمْ، الَّذِي “احتكره” فِي السّابق جنرالات النظام العسكري الحاكم فِي الجزائر.
وصار للمغرب الآن وزنه فِي السّاحة الدولية، وانتعشت كَثِيرًا حظوظه لترؤس الاتحاد الإفريقي خِلَالَ العام المقبل،
لَا سيما فِي ظلّ التحسّن الَّذِي شهدته علاقته بقوى وازنة فِي الاتحاد، أهَمُّها نيجيريا، الَّتِي صارت بمثابة الشّريك الموثوق للمملكة
بالنظر إِلَى المشاريع الكبرى المشترَكة يبنهما، وَعَلَى رأسها أنبوب الغاز.
فِي غضون ذَلِكَ قَالَ المحلل السّياسي محمد شقير، فِي تصريحات صحافية إن المملكة ستجد أمامها وَهِيَ تسعى إِلَى ترؤس الاتحاد الإفريقي،
منافسة جزائرية قوية، لَا سيما الجزائر تملك حَتَّى الآن “الغاز” كورقة ضغط.
وتابع أن هَذِهِ الورقة كَانَت حاسمة خِلَالَ تصويت البرلمان الأوروبي الأَخِير ضد المَغْرِب (فِي مِلَفّ حقوق الإنسان)،
مبرزاً أن المملكة تحتاج كذلك إِلَى اختراق “التحالف” الجزائري – الجنوب إفريقي لِضَمَانِ ترؤس المنظمة الإفريقية المذكورة،
مَا سيجعلها أيضًا تَجْعَلُ البلدان الأنجلوسكسونية فِي صفها الأولوية.
طرد الـ”بولي زيرُو” يتوجّب عَلَى المَغْرِب أن يُحسن استغلال الرّغبة المتزايدة لكثير من الدول الأعضاء المُؤثرة فِي الاتحاد الإفريقي فِي طرد الدّخيل “البوليساريو” من أروقة هَذِهِ المنظمة.
وَعَلَى المملكة أن تسرع باستغلال هَذِهِ الرّغبة المتزايدة لَدَى قوى وازنة فِي المنظمة الإفريقية،
وَالَّتِي يُثبت تحمّسها لذلك أَنَّهَا لَمْ تكن أصلا راضية عَنْ هَذَا “الاقتحام” من هَذَا الكيان الهجين
الَّذِي صنعه “كابرانات” الجزائر فَقَطْ لِيَكُونَ حجر عثرة فِي طريق المَغْرِب نَحْوَ النهضة والنمو.
وَفِي هَذَا السّياق صرّح محمد سالم عبد الفتاح، رَئِيس “المرصد الصّحراوي للإعلام وحقوق الإنسان”،
بِأَنَّّ ابتعاد المَغْرِب عَنْ سياسة “الكرسي الشّاغر” مكّنه من استعادة مكانته المرموقة دَاخِل المنتظم الإفريقي، مَا سيجعل مسألة ترؤسه لَهُ خِلَالَ 2024 قابلة للتحقق.
وتابع المتحدّث ذاته أن عدة دول “وازنة” فِي الاتحاد الإفريقي تساند المملكة فِي مقترحها لتخليص المنظمة الإفريقية،
من مرتزقة “البول زيرُو” بتعبير الشّارع الجزائري لوصف هَذَا المخلوق المشوّه، الَّذِي استنزف ويستنزف مواردهم.
ويعدّ “طرد” هَذِهِ الطغمة من الانفصاليين البائسين الشّغل الشّاغلَ للمملكة
إِذَا نالت رئاسة الاتحاد خِلَالَ العام المقبل، حَتَّى يُفعّل القرار ويُقرّه بسند قانوني.
وتابع عبد الفتاح، أَنَّهُ “إِلَى جانب ورقة الغاز، سَتَعْمَلُ الجزائر عَلَى استحضار مِلَفّّ الجريمة المنظمة مَعَ دول السّاحل،
للضغط عَلَيْهَا وتحييدها عَنْ دعم رئاسة المملكة للمنظمة الإفريقية فِي 2024”.
وَأَبْرَزَ رَئِيس “المرصد الصّحراوي للإعلام وحقوق الإنسان” أن المملكة تعرف جَيِّدًا الوسائل
الَّتِي يلجأ إِلَيْهَا نظام العسكر الحاكم الفعلي الجزائري، وليست إلَّا “شراء المواقف وتمويل أعداء الوحدة الترابية للمغرب.
مواضيع مميزة أُخْرَى

عَنْ الموقع

المدونة الإِِلِكْترُونِيَّة vuseen هِيَ المدونة الإِِلِكْترُونِيَّة الأُوْلَى فِي المنطقة. مهمتها مُوَاكَبَة كل المستجدات والأحداث الجهوية وفق رؤية إعلامية مهنية تتوخى خلق فضاء تواصلي متفتح الآفاق يهدف إِلَى النهوض بالمجال الإعلامي عَلَى مُسْتَوَى الجهة ،فِي شكله الحالي و الانفتاح عَلَى المُسْتَوَى الوطني والدولي فِي إِطَارِ أنشطته المستقبلية
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا

À propos du site

Vuseen.con Le premier blog de la région. Sa mission est de se tenir au courant de tous les développements et événements régionaux selon une vision médiatique professionnelle qui vise à créer un espace de communication aux horizons ouverts qui vise à faire avancer le champ médiatique au niveau régional, dans sa forme actuelle, et à s’ouvrir au aux niveaux national et international dans le cadre de ses activités futures.
⇐ Vous pouvez nous suivre sur les réseaux sociaux pour recevoir nos actualités: cliquez ici Aga-eco

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذا المتصفح الذي تستعمله بهاتفك يمنع ظهور هذه الصفحة، قم بنسخ رابط هذه الصفحة في متصفح أخر مثل جوجل كروم Google Chrome أو Firefox