الملائكه الساقطة من الملكوت The fallen ange هاروت وماروت .

القصة: الملائكه الساقطة من الملكوت The fallen ange هاروت وماروت 

بُص ركز معايا وركز أوي عشان أنا هريحلك دماغك من التفكير في الموضوع ده  خلاص ..

مبدئيًا أنا هبدأ معاك واحدة واحدة فهات ايدك كده وتعالى معايا براحة خالص ..

أشهر حكاية اتحكت في السياق ده هي الي أوردها إبن كثير في تفسيره والحكاية بتقول بالمُختَصر كده .. إن البشر كانوا بيُفسدوا في الأرض وبيستخدموا السحر والدجل واستباحوا القتل والفساد في الأرض، وبحسب الرواية فالملائكة ..

قالوا للخالق.. إننا أطوع لك منهم فانزلنا الأرض ..

فقال الله لهم .. اختاروا ملكين منكم ينزلوا الأرض فنرى كيف يعملان..؟

فاختاروا هاروت وماروت.. وتبدأ الحكاية ..

الحكاية إن الملكين لما نزلوا الأرض عاشوا في كهف كده في بابل القديمة عشان يُـنشروا السحر الأبيض أو تعاليم مُعينة يعني ضد السحر الي كان مُنتشر في الأيام دي ..

كان في بنت جميلة جدًا وإسمها إنانا أو زهرة ويمكن تكون من أجمل البنات على الأرض، راودتهم عن نفسها وفضلت تعرض نفسها عليهم وكان مع العرض شرط..

إنهم يسجدوا لصنم أو يقتلوا أو يشربوا خمر ..

ترددت عليهم اكتر من مرة في الكهف الي هُما قاعدين فيه ولكنهم في كل مرة كانوا بـيرفضوا لحد ما في مرة شربوا الخمر فسكروا فزنوا بها وقتلوا طفل صغير وسجدوا للصّنم..

المُهم إن ربنا غضب عليهم فخيرهم إنهم يا إما يتعذبوا في الدنيا أو الآخرة مُقابل الي عملوه فاختار الاتنين انهم يتعذبوا في الدنيا بدل العذاب الأبدي في الآخرة..

وفضّلوا في الأرض يعلموا البشر السحر فقضى ربنا إنهم يتعلقوا من رجليهم في الكهف الي مش معلوم مكانه لحد النهاردة، وكل يوم بيذوقوا فيه العذاب لحد يوم القيامة..

يعني هُما موجودين حالياً في كهف مجهول منعرفش تنهم حاجة وهيفضلوا متعلقين كده لنهاية الزمان..

طب عارف أسطورة بروميثيوس الإغريقية..؟ 

المُهم الرواية التانية بتقول ايه بقى ..

إن البنت دي إسمها “زهرة” بنت من بلاد فارس سمعت عن نزول الملكين والي كان حدّث عظيم وقتها وكل البشر المُحيطين ببابل عرفوه وسمعوا تنه وكانوا بيحاولوا يتواصلوا مع الملكين ولكن الملكين كاموا بيحطوا شروط للقائهم مع البشر ..

البنت دي قدرت تدخل الكهف الي هما فيه وتراودهم عن نفسها في مقابل انهم يعلموها إسم الله الأعظم والاسم ده كده في طياته يعني إن الي بيعرفه بيقدر ينتقل بشكل آني خارج حدود الزمان والمكان فلما بيقولوه بيصعدوا للسماء فوق ..

فزنوا بها وهما علموها الإسم فقالته فصعدت للسماء وأثناء صعودها للسماء تم مسخها لكوكب الزُهرة الي في مجرة درب التبانة بتاعتنا دي ..

 المشكلة في القصتين دول انهم منقولين عن ابن عباس رواه عن كعب الأحبار وابن كثير كتب إنه حديث غريب والي ذكروه غيره كتبه إنه مُنكر..

كعب الأحبار ده للي ميعرفهوش شخص كان يهودي وأسلم وبدأ يحكي حكايات عن بني إسرائيل, يعني بروح للناس في المجالس وهُما بيقرأوا القرآن وتيجي الآية بتاعة هاروت وماروت مثلاً فيقولهم الي هو سمعه عن النقطة من التراث اليهودي وهكذا في اكثر من قضية ..

ده مش معناه إن كعب الأحبار شخص سئ وإنما هو في النهاية شخص يُخطئ ويُصيب والاسرائيليات مليانة خُزعبلات لو عايز رأيي يعني ..

الإسرائيليات عامةً بيكون فيها تأثر واضِّح بالأساطير القديمة المُختلفة.

يعني أنتَ عايز يا عم مصطفى مننا انت كده..؟ عايز تقول إن القصة دي تخريف بحت..!

آه يا رفيق القصة دي محض خيال ..

إنما لو عايز الحقيقة تعالى أقولك..

المُشكلة بدايةً في مُعضلة كده غايبة عنك يمكن..

سيدنا سليمان عليه السلام بالنسبة لليهود كان مُجرد ملك مش نبي وآخر الانبياء عندهم كان يوشع بن نون عليه السلام..

فَهُما كانوا بيتعاملوا مع المُعجزات بتاعته على إنها سحر، سحر بحت قدر بيه يسخر الحن والحيوانات وتخضع له الريح وخلافه..

والموضوع جايّ منين..؟ 

في عصر سيدنا سليمان عليه السلام، إبليس كان مُسلسل ومُقيد كده وكان بيصرخ كل يوم والي عمل فيه كده كان سيدنا سليمان بنفسه فأول ما مات النبي، اتفكت قيود إبليس وقرر إنه يأمر الجن والشياطين إنهم يطلعوا للسماء فوق يسترقوا السمع من السماء ..

كانوا بيطلعوا فوق يسمعوا الكلام الي بيدور بين الملائكة بالأمور الي هتحصل في الأرض بأوامر من الله، فياخدوا الكلام ده وينزلوا بيه على الكهنة ويطلبوا منهم إنهم يكفروا بالله مقابل إنهم يعلموهم الأخبار دي ويكتبوها..

يعني مثلاً الكاهن من دول يبقى عايز يعرف إيه الي هيحصل له أو لأي حد من قرايبه بكرة ولا بعد بكرة، فالشيطان يصعد للسماء فوق ويسترق السمع وينزل يقوله مُقابل إنه يكفر ..

 فكانوا بقى بيقنعوا الكهنة دول ويزينوا الحياة الدنيا لهم، والكهنة تكفر ويكتبوا الصُحف والكتب الي الجن والشياطين يقولوا لهم عليها ويكتبوا في آخر كل صفحة مثلاً هذا ما كتبه آصف بن برخيا “وزير سيدنا سليمان” فبقى عندك دلوقتي عنصرين ..

إن بني إسرائيل شايفين سيدنا سليمان ملك مش نبي وإنه الي كان بيحصل معاه ده نتيجة للسحر والصُحف المكتوبة بتوقيع اصف بن برخيا الي بتؤكد ده ..

شوية وحصل السبي البابلي الأول، واتنقلت جماعات من بني إسرائيل لبابل القديمة عشان ينشروا إن كان عندهم ملك قوي بيستعين بالسحر ومن خلاله قدر يسيطر على الجن والطير والريح وغيره ..

فالموضوع بقى زيّ التريند كده في بابل كله عايز يتعلم السحر وكله عايز يعرف ايه السكة والسكة كانت الكتب والصحف الي كتبها الكهنة على أساس انهم آصف بن برخيا ..

فبدأوا يستعينوا بها ويحاولوا يجربوا الي الجن والشياطين نقلوه للكهنة دول والي هو سحر أسود شرير جدًا بيقوم على الكفر والسُفلية والتدني البشري ..

فأصبح الموضوع بخطة شيطانية كده، إن أي نبي قدم معجزة يبقى كان ساحر وأي نبي جايّ معاه مُعجزة بعد كده برضه هيبقى ساحر ..

شوية وبقى فيه سحرة كتير في بابل وده غير استخدام السحرة دول للسحر عشان يكسبوا ماديًا فكانوا مثلاً يعملوا لواحد سحر عشان يخسر كل حاجة ويلجأ لهم هما عشان يفكوا له السحر ده وغير كده من الاحتيالات..

إذًا الضرر الواقع رهيب ومُدمِّر للوعي البشري فعلاً ومفيش في السكة دي أي خير لو فكرت فيها ..

أنتَ مُتخيل حجم الكارثة الإنسانية الي كنا هَنكون فيها..!؟

هاروت وماروت بقى كان دورهم إنهم يعلموا الناس السحر عشان يِـفهموهم الفرق بين المُعجزة والسحر ..

فأرسلهم الله فنزلوا بابل وطبعاً الناس هنا صدقت لإن دول ملائكة يعني مش بشر ..

أصل النبي بشر في النهاية و لما ييجي يُثبت الفرق ما بين السحر والمُعجزة مش هيكون في منطقية برضه في الأمر ..

خُد بالك إحنا بنتكلم عن درجة وعي أقل من الي أنتَ فيها دلوقتي وبكتير ..

المُهم إن هاروت وماروت بدأوا يعلموا الناس السحر ومش السحر الي بالك فيه لأ ..

هما كانوا بيعلموهم إزاي يتفادوا السحر الأسود المُتفشي في بابل، ويعلموهم في العموم مدى اتساع المُعجزة ومدى ضيق السحر قياسًا ..

وكانوا بيقولوا لأهل بابل إن الي هُما بيقدموه لهم ده هو الفتنة وهو السحر عشان تعرف تفرق بين المعجزات الي بيقدمها الانبياء والسحر الي بيقدمه السحرة والكهنة فتسترد إيمانك ويقينك بالله وانبيائه .. وعشان كده الآية بتقول عن لسان”هاروت وماروت” ..

بسم الله الرحمن الرحيم ( إنما نحن فتنة فلا تكفر ) ..

السحر الي قدمه هاروت وماروت كان للحماية والدفاع قصاد السحر الأسود الي قدمته الشياطين..

بُص يا رفيق أنا بـَقدم لكَ المُحتوى هنا للاستفادة والاستمتاع، فياريت متنساش تسيب لايك وكومنت بسيط وشكرًا .. ولو شير يبقى عظمة اوي ..

وبس كده أنا عملت عظمة تاني ..

مصادري ايه أنا..؟

تفسير ابن كثير.

تفسير الطبري.

تفسير الشعراوي.

أساطير مقدسة -وليد فكري..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذا المتصفح الذي تستعمله بهاتفك يمنع ظهور هذه الصفحة، قم بنسخ رابط هذه الصفحة في متصفح أخر مثل جوجل كروم Google Chrome أو Firefox