توضيح من الشاعر والأديب والمناضل السياسي صلاح الوديع كعضو في “المبادرة” بخصوص موضوع ملف الأساتذة المتدربين.

توضيح

بعد إخباري قبل بضعة أيام من طرف الأستاذ عبد الرحيم العلام بصفتي عضوا في “المبادرة”، وبعد اطلاعي على أهم التساؤلات المشروعة التي طرحها مؤخرا العديد من الأساتذة المتدربين أجد نفسي مطالبا بالتوضيح مرة أخرى وأتمناها أخيرة. لقد اخترت مؤخرا بالقصد ألا أتكلم كثيرا في الموضوع. فقد كان البيان التي صغناه ونشرناه – كمبادرة – كافيا شافيا.
التحقت “بالمبادرة” بدون تردد أول الأمر باقتراح من الأستاذ عبد الرحيم العلام على أساس الثقة التي تجمع بيننا ولو عن بعد. وعملنا بإمكانياتنا الذاتية الصرفة من أجل تقريب وجهات النظر وتذليل العقبات لما فيه المصالح المشروعة لجمهور الأساتذة المتدربين، من موقع الوساطة لا من موقع الدعم اللامشروط. وهكذا تصرفنا إلى حين الوصول إلى اتفاق 13 أبريل. وقد عبرت شخصيا وباتفاق مع أعضاء “المبادرة” (في حضور العديد منهم خلال جلسات الحوار مع ممثلي الحكومة أو الجلسات الخاصة بالأساتذة) على الموقف التالي:
1) لا لتطبيق المرسوم على الفوج الحالي لأن في ذلك خرقا للقانون.
2) الوقوف في وجه قرار الحكومة المتمثل في توظيف الأساتذة المتدربين في فوجين، أو ما راج من عزمها على الاحتفاظ ب7000 أستاذا حصرا والاستغناء تعسفا عن الآخرين.
3) لا يعني هذا أبدا أن يتم توظيف الفوج كاملا بغض النظر عن مبدأ الاستحقاق، أي أن من يحصل على نقط لا تؤهله لمزاولة المهنة لا يدخل في هذا النطاق، دفاعا عن قيم المدرسة العمومية.
وللتذكير وبالنسبة لمن لم يحضر الجلسات الماراطونية التي تمت إلى ساعات متأخرة من الليل، فقد كنت أعبر عن هذا الموقف نهارا جهارا بالمبرر التالي الذي لا زلت أتبناه: “أيها الإخوة الأساتذة، اعذروني إن لم أتبنَّ المطلب القائل بضرورة غض النظر عن احتمال تدني مستوى البعض، وهذا وارد كما في جميع المباريات، لكن التزامي مع أبناء المغاربة أقوى من التزامي معكم…”. وهكذا كان. وهذا ما لا زلت أومن به.
أما البيان الأخير للمبادرة فقد جاء فيه أنها – أي المبادرة – تتشبث باتفاق 13 أبريل وترفض كل تدبير في موضوع النجاح والرسوب ينبني على اعتبارات غير تربوية، أي تعسفية ظالمة، مع التنبه إلى احتمال تعرض عدد من المفاوضين لانتقام محتمل وذلك بالكشف الشفاف والنزيه عن النقط، باعتباره حقا أولا للمعنيين بالأمر، وثانيا للرأي العام المتتبع.
هذا ما هناك.
بقيت كلمة قصيرة فيما يخص تفاعلات البعض ممن لم أستطع تبيُّن هويتهم (كما جاءتني غير مهذبةٍ على الخاص) أو على العام، والتي تغمز من قنوات “الاندساس” و”المناورة” وما إلى ذلك من قاموس التخوين المعروف، فهي لا تستحق الرد. فقط أطلب من أصحابها – حين سوف يصبح لهم رقم تأجير – أن يعملوا على تقدير حجم تضحيات أعضاء المبادرة ويقدروها ماديا (التنقلات عبر وسائل النقل من الرباط وإليها، المجهود، التعب، رسوم الهاتف…) وأن يتبرعوا بقيمتها على إحدى الجمعيات المدنية الفاعلة. كما أتمنى أن ينخرطوا في جمعيات تدافع عن حقوق مواطنين مظلومين دون طلب أجر على ذلك.
وفي النهاية لا بد من القول أن “المبادرة” كانت نموذجا لما يجب أن يكون عليه دور المجتمع المدني اليوم. وإنني لأتقدم بالشكر لكل عضواتها وأعضائها على الثقة المتبادلة وعلى التفاني في عملهم التطوعي.

صلاح الوديع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذا المتصفح الذي تستعمله بهاتفك يمنع ظهور هذه الصفحة، قم بنسخ رابط هذه الصفحة في متصفح أخر مثل جوجل كروم Google Chrome أو Firefox