عمر الشرقاوي : تواطؤ الحكومة بأغلبيتها مع المعارضة بالتصويت بالإجماع على القانون المالي المليء بالخروقات الدستورية

عمر الشرقاوي

كما كان متوقعا ابتدأت منذ مساء امس مهلة الطعن الدستوري في القانون المالي في انتظار اصداره بظهير التنفيذ. ولم تتوصل المحكمة الدستورية بأي طعن رغم ان المشروع مليء بالخروقات الدستورية. طبعا الامر كان متوقعا لاسباب سياسية ودستورية.

  • سياسيا

طريقة التصويت بالاجماع وتواطئ المعارضة والاغلبية والحكومة على خرق الدستور جعل الجميع يبتعد عن طرق باب المحكمة الدستورية.

  • دستوريا

الطعن البرلماني في دستورية القانون المالي تحتاج اربع جهات لتحريكها اما من طرف رئيس مجلس النواب او رئيس مجلس المستشارين وهذوا والله لا طعنوا وخا تطعنوا كاملين، واما عن طريق جمع التوقيعات التي تتطلب على الاقل 40 عضوا بمجلس المستشارين أو79 عضوا بمجلس النواب، وعمليا يستحيل على مجلس النواب الطعن في مادة 9 وقد صوت عليها بالاجماع باستثناء بلافريج والشناوي، اما مجلس المستشارين فقد صوت ضدها 9 ومن المستحيل ان يجدون داخل الاحزاب من يوقع معهم للوصول الى نصاب 40 مستشارا.

عمليا مساء امس في حدود الخامسة انتهى بشكل عملي مسار التصويت النهائي على القانون المالي. وسيبقى هذا القانون نقطة سوداء في حياة هذه الحكومة الغريبة الاطوار. وستبقى المواد 9 التي تعتدي على الاحكام القضائية و56 التي رفضت الغاء الضريبة على معاشات المتقاعدين والمواد 7 و8 ديال عفا الله عما سلف على اموال غير مشروعة داخليا وخارجيا اكبر عار يلاحق حكومة البيجيدي التي وصلت للسلطة على ظهر خطاب شعبوي يقوم على تخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد والوقوف الى جانب الطبقة الهشة واصلاح احوال المغاربة بينما الحقيقة ان اعضاء المصباح نجحوا في اصلاح احوالهم الشخصية فقط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذا المتصفح الذي تستعمله بهاتفك يمنع ظهور هذه الصفحة، قم بنسخ رابط هذه الصفحة في متصفح أخر مثل جوجل كروم Google Chrome أو Firefox