متى يعتبر جوجل المقال يتضمن حشوا ، وهل الحشو مضر بأرشفة الموقع بمحركات البحث؟

كيف تكتب مقال طويل دون حشو

1- ما هو “الحشو” في المقالات؟

يكاد لا يخلو مقال عن نصائح السيو دون ذكر حجم المقالة، والتأكيد على أهمية كتابة مقالات لا تقل عن 1000 كلمة، فضلا على أن جوجل تعتبر المقالة الطويلة دليلا على احتوائها أكبر فائدة، وإشارة على تعمقها في تفاصيل الموضوع الذي يبحث عنه الزائر.

طبعا، أنا أستثني هنا الجوانب التقنية في تهيئة الموقع لمحركات البحث، وأفترض أنها مثالية.

السؤال الآن: كيف تكون المقالة طويلة؟

حسب تعريفي، تكون المقالة طويلة عندما تجيب على أكبر عدد من الأسئلة التي يمكن أن تخطر على الزائر أو حتى تلك الأسئلة التي لا يعرفها.

بالنسبة لجوجل، يعرف أن المقالة طويلة من عدد الكلمات، ويعاقب المقالات التي تكرر عدد الكلمات بشكل مبالغ فيه أو غير معقول.

إذن، نستنتج أنه تقنيا لا يوجد شيء اسمه “حشو”، فكلما كانت المقالة طويلة رفع ذلك من بقاء الزائر في الموقع، ومع وجود روابط داخلية كثيرة، خاصة في المحتوى المتخصص – يؤثر ذلك بشكل إيجابي على معدلات الارتداد والخروج.

قد نتفق نسبيا في هذا الجانب.

لكن إذا كانت خوارزميات جوجل لا تفهم محتوى المقالة؛ ماذا عن الزائر؟ لا يمكن خداعه طبعا، وقد يخرج من نصف الدقيقة الأولى بغض النظر عن طول المقالة.

تقنيا، قد يكون السبب كثرة المساحات الإعلانية أو بطئ الموقع في التحميل.

قد يدرك الزائر بعد قراءة الفقرات الأولى للمقالة أنها لا تناقش السؤال الذي يبحث عنه أو حتى يتجاوزها إلى قراءة عناوين أخرى من نفس المقال.

حسب تعريفي، فالحشو عامة دون اتفاق هو الاستفاضة في فكرة أو معلومة أكثر مما تتحمل، وتبدأ في شرح أمور بديهية أو تافهة لا تدعم محتوى المقالة.

هذا الكلام غير عام، هناك نسبة بحث كبيرة على مواضيع مثل: كيف تحمل واتساب أو ما الفرق بين فيسبوك الأصلي واللايت.

مؤخرا، كتبت مقالة من 1000 كلمة تقريبا عن تطبيقات فيسبوك والفرق بينها وطرق التحميل. هل يمكن اعتبار هذه المواضيع حشو؟! شخصيا أعتبر الموضوع مستفز أكثر منه حشو لكن هنالك عدد زوار يبدد هذا الرأي.

إذن، نستنتح أن الحشو نسبي حسب ثقافة واطلاع القارئ، والغالبية من الزوار لا تنتبه أنه حشو، وما تراه أنت زيادة في الحشو، هو عند شخص آخر زيادة في التوضيح.

سوف أتحدث عن بعض الأمور التي قد يظن البعض أنها حشو لكنها ليست كذلك.

– عند قراءتي لعدد كبير من المقالات الأجنبية في المواقع الرائدة بل حتى تلك التي تعلم قواعد السيو – انتبهت أنها تعتمد المقالات الطويلة كثيرا حتى في أبسط المسائل.

وخلال المقال، تجد تكرارا لبعض الأفكار بصيغ مختلفة. الفكرة هنا أن تكرار بعض الأفكار المهمة خاصة تلك التي تشكل وريد المقال – لا بأس بها، ولا يعتبر حشوا بل تأكيدا عليها وتقريرا لها.

– أيضا، من ملاحظاتي أن كتابة مقالات سيو لا يجب أن تكون بذاك الشكل العلمي الجاف؛ بمعنى أنك أنت لا تنشر في مجلة علمية. حاول أن تجعل موضوع المقالة شخصي بينك والقارئ.

أسلوب مخاطبة الزائر هو أهم السمات التي تميز المقالات الجيدة؛ لأنك تسيطر على انتباه الزائر وتتقرب منه، وتشعره بأنك شخص مثله يفهم مشكلته وتريد مساعدته.

مثال: ما الفرق بين هذين السطرين؟

  1.  يعتبر الزبيب أحد المصادر الطبيعية لتقوية الذاكرة، فقد ثبتت فعاليته في الكثير من الدراسات.
  2.  ربما أنت تعاني من مشاكل الذاكرة في حياتك اليومية مع الأسماء والأرقام أو في حفظ الدروس؛ لذلك ينصح خبراء التغذية بتناول الزبيب لما له من فعالية في تقوية الذاكرة حسب ما أثبتته الدراسات.

هل يمكن اعتبار الكلمات التمهيدية الأولى حشوا؟ طبعا لا.

يجب أن نفرق بين المحتوى الذي يعبر عن الموضوع، والمحتوى الذي هو جزء من أسلوب التعبير عن الموضوع.

ذكر معلومات تثقيفية في الموضوع، مثل الإحصائيات والأخبار تساعد على تأكيد الفكرة أو المعلومة لدى القارئ، وكسب ثقته في المحتوى. وبالتالي ليست بحشو.

بعض الإرشادات في كتابة مقالة طويلة:

  •  خاطب القارئ، وأشعره بأنك تملك المعلومات التي يبحث عنها، وحمسه لإتمام هذه المقالة الطويلة (ليس حشوا).
  •  اشرح المصطلحات والمفاهيم التي تعتقد أن القارئ لا يعرفها، وقد تساعده على فهم الموضوع (ليس حشوا).
  •  اطرح أسئلة على القارئ، واختبر أفكاره ومعلوماته (ليست حشوا).

كان هذا موضوع اليوم، عن الحشو. لا يمكننا أن نتفق على ما هو الحشو، لذلك حاولت أن أتحدث عما ليس بـ “حشو”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذا المتصفح الذي تستعمله بهاتفك يمنع ظهور هذه الصفحة، قم بنسخ رابط هذه الصفحة في متصفح أخر مثل جوجل كروم Google Chrome أو Firefox