المعنى الحقيقي للحب في العلاقة بين الزوج وزوجته

قصة الحب التي يظهر فيها معناه الحقيقي

فقدت هذه الكلمة لذتها وشغفها ورهبتها منذ أن أصبحت أكثر تداولا على الألسن ، منذ أن انتشرت أصبحت كل المشاعر زائفة…

فالمشاعر الحقيقية يصعب التعبير عنها ويصعب إخراجها ، فهي متوغرة في القلب وأذكر مثالا على هذا الموضوع في العلاقة بين الزوج وزوجته

ففي صباح اليوم حدث ما أكد لي ذلك ..

أمي : سأذهب لأحصل على وظيفة

أبي : كم مرة أخبرتك بأنك لن تذهبي إلى أي مكان يجب أن تبقي في المنزل ، فرعاية أولادنا أهم من العمل

أمي : يمكنني أن أوفق بين كلا الأمرين

أبي : لن تستطيعي

فها أنا أحمل ضعف طاقتك وأعاني من كثرة العمل فقط ، فكيف لك أن توفقي بين العمل ورعاية المنزل والأولاد

أمي : لا شأن لك بهذا الأمر ، فأنا أثق بقدراتي وأستطيع فعل ذلك

أبي : منيرة !!! لا أحب كثرة الجدال

فقد أخبرتك برأيي ولن أغيره

غضبت أمي كثيرا وذهبت إلى حجرتها وعينيها تملؤها الدموع ..

أما أبي فقد بدت معالم الحزن على وجهه وذهب إلى العمل دون أن يتصالحا

مضت ساعتان وما زالت أمي في حجرتها فذهبت لأطمئن عليها ، فوجدتها راقدة كالجثة الهامدة ووسادتها يكاد الدموع يتقطر منها ، حاولت ايقاظها كثيرا ولكنها لم تجيبني

أخذت أرش عليها من العطر خاصتي

أخذت ترمش بعينيها ولكنها مازالت غائبة عن الوعي، أسرعت مهرولة إلى هاتفي لأتصل بأبي

أنا : أبي !! أمي غائبة عن الوعي ولم تفق بعد .. أسرع يا أبي لا أعرف ماذا أفعل

أخذ أبي يصرخ ويقول بصوت ملئ بالخوف : متي حدث هذا !! منذ متي وهي غائبة عن الوعي..!!

أنا : لا أعرف ! فعندما دخلت غرفتها لأطمئن عليها وجدتها هكذا

أبي : لا تقلقي ها أنا آت

عاد أبي بسرعة فائقة الي المنزل رغم بعد المسافة عن مكان عمله ..

عندما رأى أمي وهي كالجثة الهامدة، انهمرت الدموع من عينيه بغزارة ، فحملها وأسرع بها الي المشفى

عندما وصلنا الي المشفى أمر الطبيب بإدخالها الي غرفة العمليات …

خرج الطبيب بعد دقائق من دخوله إلى غرفة العمليات حيث توجد أمي

أبي : أخبرني يا حضرة الطبيب ماذا أصابها ؟

الطبيب : انخفض مستوى ضغط الدم وأصيبت بهبوط حاد أدي الي إغمائها ، وتحتاج إلى نقل دم ولكن للأسف فصيلة دمها (O) سالب ويندر وجودها هنا بالمشفى ، فعليك إحضار لتر أو لترين من الدم في أقل وقت أن امكن حتي لا يسوء حالها..

أما أبي فكان رد فعله غريبا فأخذ يجري مسرعا وعينيه مازالت تنزف دموعا

وعاد بعد ساعة تقريبا

أنه لأمر خارق !!

فلا يوجد مستشفيات آخري قريبة من هنا

تستغرق المسافة بين أقرب مشفى حوالي نصف ساعة، فكيف عاد بهذه السرعة

فقد انبهر الطبيب أيضا بهذا

– خرج الطبيب من غرفة العمليات بعد ساعة بعد أن تم نقل الدم الي امي واستعادت وعيها

الطبيب : هي الآن بخير يمكنك رؤيتها ولكن بعد أن يتم نقلها إلى غرفة آخري

دخلنا أنا وأبي والطبيب الي الغرفة التي بها أمي

الطبيب : حمدا لله على سلامتك ، انظري ها هو زوجك البطل الذي اخترق المسافات لإحضار الدم لك

نظر أبي إلى أمي نظرة يملؤها الحزن والحب والإعتذار ، فبادلته أمي بإبتسامة صغيرة تحمل كل معاني الشكر والامتنان

– حينها راودتني أسئلة كثيرة

أين كان هذا الحب ؟

فعلاقة الزوج بزوجته علاقة تملؤها المشاكل والجفاف

نادرا ما يدللها ببعض الكلمات لتلين القلوب ..

ولكن ما حدث اليوم أكد لي أن هذه العلاقة تحمل كل معاني الحب

وصحح لي مفهومه الخاطئ

” فلم يكن الحب بذكر تلك الكلمات المعسولة و إنما هو مواقف وأفعال ..!!”

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

هذا المتصفح الذي تستعمله بهاتفك يمنع ظهور هذه الصفحة، قم بنسخ رابط هذه الصفحة في متصفح أخر مثل جوجل كروم Google Chrome أو Firefox